الشهيد الثاني

50

حاشية المختصر النافع

قوله * ( فلا قصر ولو تمادى في السفر ) * لكن في الرُّجُوعِ إلى وَطَنِه يُقَصّرُ مع بُلُوغِ المَسافَةِ وقَصْدِه . قوله : * ( ثمّ تَوَقّع رفقة قصّر ) * هذا إذا قَصَدَ انتظارَه لها على رَأسِ المَسافَةِ ، أو عَلِمَ مَجِيئَها ، أو جَزَمَ بالسفَرِ مِنْ دُونِها ، وإلا أَتَمّ . قوله : * ( قد استوطنه ستّةَ أشهر ) * وفي حُكْمِ المَنْزِلِ الملكُ ، وهو العَقارُ الكائِنُ في محلّ الاستيطانِ وما في حكمِه ، ولا تُشْتَرَطُ صَلاحِيّتُه للسكنى ، بل تَكْفِي الشجَرَةُ الواحِدَةُ . ويُشْتَرَطُ مِلكُ العَينِ ، ولا تكفي المَنْفَعَةُ ، ودَوامُه فلو خَرَجَ عن مِلْكِه زالَ حُكْمُه . والمرادُ بالاستيطانِ كَونُه مُقِيماً بِحَيثُ يصلَّي في تلك المُدّةِ تَماماً ، ولا يُشْتَرَطُ التوالِي في المدّةِ ، ولو لم يكن له ملكٌ ، اشترِطت في المنزِلِ نيّةُ الإقامَةِ على الدوامِ مع استِيطانِ الستّةِ . قوله : * ( أن يكون السفر مباحاً ) * تَتَحَقّقُ إباحَةُ السفَرِ بكونِ غايَتِه غَيرَ مُحرّمَةٍ ، فلا يَقْدَحُ وُقُوعُ المَعْصِيَةِ فيه مع إباحَةِ الغايَةِ ، كما لو سافَرَ للتجارَةِ وتَرَكَ الصلاةَ في الطريقِ ، أو نَحوُ ذلك . قوله : * ( كالمتّبع للجائر ) * أي اتِّباعُه في جَورِه ، لا مَنْ اتّبَعَه كُرْهاً أو ليَعْمَلَ له عَمَلًا مُحَلَّلًا ، ونَحْو ذلك . قوله : * ( قيل : يُقصّر صومه ويُتِمّ صلاته ) * « 1 » بل يُقَصّرُ بهما معاً . قوله : * ( والملاح ) * صاحِب السفِينَةِ بأيّ وَجْه استَعْمَلَها . والبَرِيدُ : الرَّسُولُ ، أي المُعِدّ نَفْسَه للرسالَةِ بِحَيْثُ يَتَكرّرُ منه السفَرُ . ص 108 قوله * ( وضابطه ) * . هذا الضابِطُ غَيرُ ضابِطٍ ، بل الضابِطُ أن يُسافِر أكثَرَ مَسافَةٍ ثَلاثَةَ سَفَراتٍ بِحَيْثُ لا يَتَخَلَّلُ بينها حُكْمُ الإتمامِ ، ولا يُقِيمُ عَشَرَةً في بَلَدِه مطلقاً أو في غَيرِه مع النيّةِ أو ما في حكمِها ، فيَلزَمُه الإتمامُ في الثالِثَةِ ، ويَسْتَمِرّ إلى أن يَتَحَقّقَ له أَحَدُ الثلاثَةِ ، فَتَنْقَطِعُ الكَثْرَةُ ، وهكذا . قوله : * ( وقيل : هذا يختصّ بالمُكارِي ) * « 2 » لا يَخْتَصّ .

--> « 1 » . القائل هو الشيخ المفيد في المقنعة ، ص 349 . « 2 » . قال السيوري في التنقيح الرائع ، ج 1 ، ص 289 : ولم نسمع من الشيوخ قائله .